منوعات

كتبوا في الحب

الحُبُّ هو شعور يعتمِلُ بنَفسِ الإنسان، وهو إعجابٌ وانجذاب في أحيانٍ كثيرة يكون غير مُبرَّر، ويمرُّ الحُبُّ بِعدة مراحل تُعرف بمراحِل الحُبِّ، أوَّلها الهوى وهو الميل، وآخرها هو الهيام وهو الجنون في العشق. ولكن شرح الحُبِّ في هذا المقال لن يتم نظريًا مكتوبًا مُجرَّدًا من المشاعر المحسوسة، فمفهوم الحُبِّ -في نظري- أسمى من مُجرّد تعريف، ولكن أكتب ذلك المقال كمُشاركة لمجموعة بسيطة من أجمل وأدقِّ وأعظم وأوضح ما قيل في الحُبِّ 

:الرافعي في الحب

أغلب كتابات الرافعي وأعماله تتمحور حول فكرة الحُبِّ الطاهر العفيف الثريِّ بالمشاعر، وليست كلمات عادية للقراءة فقط …فما هو الحُبُّ عند الرافعي؟

إن الحُبَّ الصحيح الذي يُمكِن أن يُسمَّى حُبّاً، لا يكون فيما ترى من لون وشكل وتركيب وتناسق وغيرها مما يُظهر البشرية على أتمها وأحسنها في الشخص المحبوب كما يظن الناس خطأ، بل هو في عكس ذلك، أي فيما يخفي البشرية بمحاسنها وعيوبها جميعاً، ويُظهر في أمكنتها خصائصَ الروح المحبوبة وحدَها، فمن ثم يبدو لك شخصُ المحبوب على أي أشكاله وهيآته كأنه تمثالٌ سماوي وُضِعَ لروحك خاصةً، فهو مجبولٌ من مادة واحدة، وهي مادَّة الفتنة، ولو كان في أعيُنِ الناس كافةً تمثالَ الأرض السفلي يُصور كل ما تشتت فيها من القبح

Related Articles

ولقد يكون في الدُّنيا ما يُغني الواحد من الناس عن أهل الأرض كافّةً، ولكن الدنيا بما وسعت لا يمكن أبدًا أن تُغنيَ مُحبَّا عن الواحد الذي يحبه، هذا الواحد له حساب عجيب غير حساب العقل، فإن الواحد في الحساب العقلي أول العدد.. أما في الحساب القلبي فهو أول العدد وآخره، ليس بعده آخـِـر إذ ليس معه آخـَر

“لا تصدّقي يا مجدولين أن في الدُّنيا سعادة غير سعادة الحُبِّ، فإن صدَّقتِ فويلٌ لكِ منكِ، فإنكِ قد حكمتِ على قلبكِ بالموت

“فلا خير في حياةٍ يحياها المرءُ بغيرِ قلب، ولا خير في قلب يخفق بغير حُبٍّ”

:أحلام مستغانمي في الحب

هي كاتبة وروائية جزائرية نشرت العديد من الروايات وكانت أغلبها عن الحُبِّ

“الحُبُّ هو اثنان يضحكان للأشياء نفسها، يحزنان في اللحظة نفسها، يشتعلان و ينطفئان معًا بعود كبريت واحد، دون تنسيق أو اتّفاق”

الحُبُّ هو ذكاء المسافة، ألّا تقترِبَ كثيراً فتُلغي اللهفة، ولا تبتعد طويلًا فتُنسى، ألّا تضع حطبك دفعةً واحدةً في موقد من تُحب، أن تُبقيه مشتعلًا بتحريكك الحطب ليس أكثر، دون أن يلمح الآخر يدك المحرّكة لمشاعره ومسار قدره

أجملُ لحظةٍ في الحُبِّ هي قبل الاعتراف به، كيف تجعل ذلك الارتباك الأول يطول، تلك الحالة من الدوران التي يتغير فيها نبضُك وعُمرُك أكثر من مرّة في لحظة واحدة.. وأنت على مشارف كلمة واحدة

فاروق جويدة

:كتب فاروق جويدة قصيدة بعنوان: «عيناكِ أرضٌ لا تخون» في عام 1982 فكتب فيها 

«لو خانت الدُّنيا، وخان الناسُ، وابتعد الصِحابُ.. عيناكِ أرضٌ لا تخون»

:ثُمَّ بعدها بعامٍ واحد عام 1983 كتب 

«قُلتُ يومًا أنَّ في عينيكِ شيءٌ لا يخون، يومها صدّقت نفسي.. لم أكُن أعرفُ شيئًا في سراديب العيون، كان في عينيكِ شيءٌ لا يخون،لا أدري كيف خان» 

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
%d bloggers like this: