منوعات

نساء صنعن قصص نجاح فريدة

:هيلين كيلر

هي أولى ثلاث نساء نجحن في حياتهن العلمية والعملية، وُلدت هيلين آدمز كيلر عام 1988م في ألاباما، وأُصيبَت بمرض حُمى الدماغ بعد عامين من ولادتها مما أدى مع الأسف إلى فقدانها حاستيّ السمع والبصر، ثم التحقت بالمدارس الخاصة بالصُم؛ لتحسين مهارات التواصل لديها مع العالم الخارجي، وفي السابعة من عمرها ابتكرت 60 علامة أشبه بلغة الإشارة ،وتابعت هيلين دراستها إلى أن تخرَّجت بامتياز مع مرتبة الشرف من كلية رادكليف في الرابعة والعشرين من عمرها

بدأت هيلين تتوق لمعرفة المزيد عن العالم وكيفية تحسين حياة الآخرين، بالإضافة إلى معالجتها العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، بما في ذلك حقوق النساء في التصويت، وفي عام 1915عملت على إنشاء مؤسستها الخاصة “هيلين كيلر الدولية”، وفي عام 1920 ساعدت في تأسيس الاتحاد الأمريكي للحُريَّات المدنية، وعُيِّنت كيلر مستشارًا للعلاقات الدولية في المؤسسة الأمريكية للمكفوفين بالخارج عام 1946

حصدت العديد من الجوائز؛ تقديرًا لإنجازاتها مثل ميدالية ثيودور روزفلت للخدمة المتميزة عام 1963، والميدالية الرئاسية للحرية عام 1964، وحصلت على درجات الدكتوراه الفخرية من عدد من الجامعات المختلفة حول العالم، وتوفيت كيلر أثناء نومها عام 1968، وقبل أسابيع قليلة من عيد ميلادها الثامن والثمانين

:أوبرا وينفري

هي ثاني النساء اللاتي نجحن في تغيير نظرة العالم لهن ، وهي مقدمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري التي وُلِدَت في الميسيسيبي عام 1954، وعلى الرغم من أنها اعتُبرت أغنى أمريكية من أصل إفريقي، إلا أنها عانت من الظروف الاقتصادية الصعبة في صغرها، إلى جانب تعرُّضها للاغتصاب أكثر من مرة لتضع في سن الرابعة عشرة ابنًا مريضًا توفيّ بعد ولادته بفترة قصيرة، ثم درست أوبرا الاتصالات الصوتية، والفنون المسرحية في جامعية ولاية تينيسي، وبدأت حياتها المهنية كمُراسِلة لكنها لم تكن جيدة، وتم فصلُها من العمل، وفي عام 1978 عُرِضَ عليها تقديم برنامج حواري صباحي عُرِضِ لسبع سنوات متواصلة

غيّرت أوبرا اسم البرنامج إلى أوبرا وينفري شو وتمَّ بثه على المستوى الوطني، وقدّمت فيه الكثير من المواضيع المثيرة للجدل والاهتمام، ثم حصلت أوبرا على جائزة الإنجاز من الأكاديمية الوطنية للفنون والعلوم التلفزيونية في عام 1998. وفي عام 2011 حصلت على جائزة جان هيرشولت الإنسانية من أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، لتصبح أول امرأة أمريكية من أصل أفريقي تستضيف عرضًا تلفزيونيًا، لإلهام وتشجيع ملايين الناس في جميع أنحاء العالم، ومناقشة قضايا مهمة مثل المساواة في الحقوق بين الجنسين، والفقر، والعنصرية، والتنمُّر

:زها حديد

هي ثالت نساء نجحن في حياتهن، وفي مجال يحتاج الإبداع والمهارة الفائقة، وُلِدَت زها حديد في أكتوبر 1950 في العراق، وبدأت بدراسة الهندسة في جمعية الهندسة المعمارية في لندن عام 1972، وأسَّست شركتها الخاصة زها حديد للمهندسين المعماريين في عام 1979، وأول مشروع رئيسي تم تصميمه من قبلها هو محطة إطفاء الحريق فيترا في ألمانيا، وعززت  سمعتها كمهندس معماري متميز في عام 2000، وذلك عندما بدأت العمل على تصميمها لمركز لويس وريتشارد روزنتال الجديد للفن المعاصر في أوهايو، وكان أول متحف أمريكي صممته امرأة من النساء اللاتي برعن في ذلك المجال، وتميز المتحف بواجهة زجاجية شفافة تسمح للمارة بالنظر إلى داخله

حصلت حديد على العديد من الجوائز في حياتها مثل جائزة ستيرلينغ المعهد الملكي المعماري البريطاني عن تصميمها لمتحف ماكسي  للفن المعماري المعاصر في روما، وجائزة برايميوم إمبيري  من جمعية الفن الياباني للعمارة عام 2009، والميدالية الذهبية للعمارة عام 2016 وهي أعلى تكريم في المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين، وتُوُفيَّت إثر نوبة قلبية فجائية عام 2016 

وهذه ثلاث نماذج فقط من نساء نجحن في الحياتين العلمية والعملية، وغيَّرا نظرة المجتمع التي تكاد تكون عقيمة تِجاه أعمال نساء صنعن أعمالًا عظيمة، وبدأت حياتهن من نُقطة الصفر أو نتيجة مرض أو حادث سئ جعلن منه إلهامًا وحافزًا للنجاح

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
%d bloggers like this: