منوعات

ظاهرة الديجافو-حقيقة أم تصادف؟

الديجافو أو وهم سبق الرؤية: هي ظاهرة شعور غير مُبرَّر لا يدومُ طويلًا بالمرورِ بموقفٍ ما من قبل، ألم تشعر في موقف ما أنك قد مررت بنفس التفاصيل والأحداث والمكان ؟ هل شعرت من قبل أن اللحظة التي أنت فيها هي لحظة مُكرَّرة رأيتها ومررت بها من قبل ثم بعدها يتلاشى ذلك الشعور في جزء من الثانية

الحقيقة أن أغلب الناس- إن لم يكن جميعهم -قد مرُّوا بهذه الظاهرة الغريبة، وأثارت فيهم التساؤلات وعلامات الاستفهام عن سبب حدوثها، وسبَّبت للبعض حيرة طويلة، وقد كانت هذه الحيرة أيضًا تلازم علماء النفس والطبيعة، وكِبار الفلاسفة الذين عملوا بجهد كبير وانشغلوا في تفسير هذه الظاهرة، وأطلقوا عليها اسم ديجافو

:الديجافو (Déjà vu)

هي كلمة فرنسية تعني بالعربية “حدث من قبل” في إشارة إلى ظاهرة أُُطلِقَ عليها هذا الاسم من قِبَلِ العالِم إميل بويرك في كتابه مُستقبل عِلم النفس، وهي كما قُلنا سابقًا شعور يلازم الفرد بأنه رأى أو عاش الموقف الحاضر من قبل، مثال: أن تسافر إلى دولة ما لأول مرة في حياتك، وتتناول العشاء مع رفاقك، وبينما تتناقشون في موضوع ما تشعر أنت بأنك قد مررت بنفس هذه اللحظة من قبل، ولكن لا تتذكر متى وكيف، وقد تشعر أنك قد رأيت أحدهم وقع في نفس هذه المناسبة، فتجد هذا فجأة يحدث أمامك فتندهش ولا تجد تفسيرًا واضحًا لذلك

:تفسير البحث العلمي

  • التفسير العلمي الذي يرجحه أغلب العلماء عن هذه الظاهرة هو “شذوذ الذاكرة” حين تعطي رسائل خاطئة للمُخ، وتوهمه بأننا قد عِشنا هذه التجربة من قبل لكننا لا نستطيع تذكُّر عديدٍ من التفاصيل، عندما يمرُّ الوقت يستطيع الشخص استعادة بعض التفاصيل المبهمة المشوشة في الحادثة الجديدة، ولكن من المُستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى (والتي كانت حاضرة في المخ عندما كانوا في الحادثة الجديدة)، وهذا عادةً ما يكون بسبب تشابُك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى. يتمُّ تخزين الأحداث في الذاكرة قبل الاتجاه إلى قسم الوعي في المخ ، وتتم معالجتها هناك
  • أظهرت دراسة حديثة أن جُزء صغير من المُخ يُسمى التلفيف المسنن، مسؤول عن الذكريات المتسلسلة والتي تسمح لنا بالتمييز بين الأحداث والمواقف المتشابهة
  • هنالك تفسير علمي آخر لظاهرة الديجافو وهو مرتبط بحاسة النظر؛ حيث ترجح النظرية أن إحدى العينين تسجل الحدث أسرع قليلاً من العين الأخرى، فبعد لحظات قصيرة من وقوع الحادثة، يُخيَّلُ لنا بأننا رأينا هذا الموقف من قبل، لكن من قصور هذه النظرية أن الديجافو حدث عند أُناس لا يرون إلا بعين واحدة، واتفق أغلب العلماء أن هذه الظاهرة يمكن تفسيرها بقول أن هناك عدم توافق زمني في تسجيل الأحداث في نصفي الدماغ الأيمن والأيسر

:تفسيرات أخرى

  • يرى بعض المحللين النفسيين أن الديجافو يكون رغبة عارمة في تكرار تجربة ماضية سواء كانت تجربة مريرة أو رائعة
  • يفسرها بعد الأطباء بأنها عدم مطابقة في الدماغ، يتسبب في جعل الدماغ يخلط بين الحاضر والماضي
  • ويرى بعض العلماء أن الديجافو يتعلق بتجربة مررنا بها قبل قدومنا إلى الدُّنيا، وقد عرَّفوها باسم تجربة ما قبل الولادة 

وعلى الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي في شتى المجالات، لم يظهر تفسير منطقي واحد إلا بالفرضيات وهي بالطبع ليست صحيحة بشكل قاطع، أو خاطئة، فلا يمكننا التحديد.. وبالتالي فلا زال الغموض والدهشة يغطيان هذه الظاهرة 

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
%d bloggers like this: