منوعات

المتنبي

المتنبّي

المتنبي والشعر

الخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي

 وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ

Related Articles

من منا يدرس اللغة العربية ولم يسمع عن المتنبي؟

إنه أحد أفضل الشعراء من عصره حتى عصرنا

هذا، ونظم أول شعر عربي أصيل في التاسعة

من عمره، وسنتحدث في مقالنا هذا تفصيلياً

عن نشأته، وأهم أعماله، ولماذا سُمي بالمتنبي

مع بعض الأمثلة على قصائده.

من هو المتنبي؟

هو شاعر عربي أصيل ولد في العراق

https://egy4ever.com//%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d9%84%d9%86%d8%b8%d9%8a%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af/

بمدينة الكوفة في منطقة كِندة عام 303ه‍، 915م،

وتوفي عام 354ه‍، 965م. كان من عائلة

فقيرة، حيث أبوه كان يبيع الماء في الكوفة

وقد هجاه بعض الشعراء لفقره، وأمه همدانية

من أصلح النساء الكوفيات، وقيل إنها ماتت وهو صغير.

– لقد اختلفت الروايات في نسب شاعرنا

أبا الطيب المتنبي، وذلك بسبب قوة فصاحته

وحكمته في اللغة العربية وتنظيمه للشعر،

ورغم ذلك لم يذكر نسبه في أشعاره ودائماً

لا يعترف بوضوح عن أصله كلما سأله أحد

فيقول في إحدى قصائده:

لَا بِقَوْمِي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفُوا بِي

وَبِنَفْسِي فَخَرْتُ لَا بِجُدُودِي

، ولكن دائماً كان يمدح نفسه في أشعاره

ويدافع عن نسبه ولكن لم يذكر ويفخر بهم

إلا جدته والدة أمه وقال في إحدى قصائده بعد وفاتها:

أحِنّ إلى الكأسِ التي شرِبَتْ بها

وأهوى لمَثواها التّرابَ وما ضَمّا

بَكَيْتُ عَلَيها خِيفَةً في حَياتِها

وذاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمَا

ولوْ قَتَلَ الهَجْرُ المُحبّينَ كُلَّهُمْ

مضَى بَلَدٌ باقٍ أجَدّتْ لَهُ صَرْمَا

، وأخيراً قد اتفق أغلب المؤرخون في نسبه

على إنه أحمد بن الحسين بن مرّة بن عبد

الجبار الجعفي الكندي الكوفي.

لماذا سُمي بالمتنبي؟

اختلفت الروايات بتسميته المتنبّي فقال البعض

لإنه تفاخر وقال أنا من تنبأ بالشعر، وقال البعض

لأنه ادعى النبوة في الكوفة والشام ولكن أمير

حمص أسره وبقى أسيراً حتى أعلن توبته.

ما هي الصفات التي اشتهر بها المتنبي؟

كان المتنبّي في العصر العباسي مشهوراً بقصائده،

وفصاحته، وبلاغته، في اللغة العربية، وقد بلغت

قصائده 326 قصيدة متنوعة بين الهجاء والمديح

والرثاء، ومع ذلك اتسم بالحكمة وقوة ذاكرته على

الحفظ فلا يسأله أحد عن شئ في اللغة والأدب

إلا و يذكر الأدلة مع الجواب، والطموح إلى تحقيق

كيانه الخاص في عصره رغم إنه من أسرة فقيرة.

ما هي أهم أعماله؟

  1.  كتابة الشعر وهو في التاسعة من عمره.
  2. كتب في شعر المديح الذي تم تأسيسه
  3. على يد أبو تمام والبتوري. مدح الملوك والأمراء، ووصف المعارك.
  4. التنقل بين البلاد فذهب من العراق إلى مصر ولكن

https://egy4ever.com//%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/

هرب منها عام 960م لأنه هجا إلى كافور وسخر منه،

فذهب إلى بغداد ولكن لسوء الأحوال وحملات القرامطة

المتكررة لم يستطع حماية نفسه فذهب إلى إيران

وبقى تحت حماية الأمير. ثم عاد إلى العراق ولكن

تم قتله بالقرب من بغداد.

من هم الملوك الذي مدحهم المتنبي وذمهم في قصائده؟

  • أبرز المديح كان لسيف الدولة الحمداني، حيث

أن سيف الدولة كان مشهوراً وانتقلت محاسنة

وقوته وفضله على الدولة إلى الكثير من البلدان

فعرفه المتنبي من خلال سيرته الحسنة فأراد أن يمدحه فقال:

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ

وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارم

وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه

 وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ

يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ

نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ

وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ

ففرح به سيف الدولة  فرحب به وضمه إلى البلاط

بجانب باقي الشعراء والأدباء وتفوق المتنبي عليهم

لأنه لا يستخدم طريقة المدح التقليدي بل كان ينظم

أبيات قصيدته ببراعة وتنوع في أساليبه.

  • قد هجا الكثير من الناس لأنه شخص صادق

كارهاً للظلم فقال في ذم كارفور:

أولَـــى الـلِـئــام كُـوَيـفـيـرٌ بِـمَـعــذِرَة

 فـي كُـلِّ لُـؤْم وبَـعـض الـعُـذْرِ تَفنِـيـدُ

وَذاك أن الـفـحـولَ الـبِـيـضَ عـاجِــزَة

 عنِ الجَميلِ فكَيـفَ الخِصْيَـةُ السُـودُ

ما هي علاقة المتنبي بالحب والمرأة؟

دائماً المتنبي موضعاً للغموض فلا يكشف

بشعره عن ما بداخله كما حال معظم الشعراء،

و في الحب خاصة لم نسمع  إسمه مقروناً ب

إسم إمرأة مثل عنتر وعبلة، أو قيس وليلى

وغيرهما، ولكن السؤال هنا هل كان المتنبي

نصيباً من الحب؟ فبالتأكيد لا نعلم ولكن قيل

إنه تزوج إمرأة من الشام وأنجب منها ولداً

يُسمى محسّد وقتل معه على يد فاتك

الأسدي؛ والمرأة التى ذكرها دوماً في

قصائده هي جدته، وقد قيل إنه أحب فتاة

ولم يتزوج بها وقد ذكر بعض محاسنها في

قصائده، ولكن كانت قصائده الغزلية تقليدية

فقال في إحدى قصائد الغزل:

لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي

وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي

وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه

وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ

وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى

مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ

وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ

وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي

 ولكن يمكن السؤال هنا كيف كانت علاقته بالمرأة؟

كان المتنبي محايداً بين الرجل والمرأة

فقال في إحدى قصائده:

وما التأنيثُ لاسمِ الشّمسِ عَيبٌ

ولا التّذكيرُ فَخْرٌ للهِلالِ

 ما هي خصائص شعر المتنبي؟

  • التنوع بين الضمائر وكثرتها من ضمير

مخاطب، و غائب، ومتكلم واستخدم

التصغير في الضمائر للتحقير في قصائد

الهجاء ليدل على مدى تحقيره لهم،

فقال في قصيدة الحلّاج:

عَجِبْتُ منكَ ومنّي

يا مُنيَةَ المُتمَنّي

أدنَيْتَني منكَ حتى

ظَنَنْتُ أنَّك أنّي

وغبتُ في الوجدِ حتى

أفْنَيْتَني بِكَ عنّي

يا نِعمَتي في حياتي

وراحَتي بعدَ دَفْني

  • التنوع بين أسماء الإشارة البعيدة والقريبة مجارياً للشاعر أبي تمام.
  • كثرة استخدام أساليب النداء.
  • الدقة في الوصف فوصف الطبيعية والمعارك والحروب.
  • كثير الصور فيجعل في البيت الواحد استعارات،

وتشبيهات كثيرة مما يدل على قوته الوصفية وساعده في ذلك كثرة تنقله بين البلاد.

  • استخدام ألفاظ وجموع غريبة مثل التوارب ويقصد بها التراب.
  •  الإيجاز بدون وجود أي نقص في المعنى.
  • استخدام صور مبتكرة.
  • تكرار أسلوب التكرار.
  • نوع في الموسيقى اللفظية مثل السجن.

كيف توفي المتنبي؟

– حياة أبا الطيب المتنبّي مليئة بالغموض والأسرار،

حتى في وفاته اختلف المؤرخون ولكنهم أجمعوا

على إنه قُتل، فنعلم أن المتنبي اشتهر بشعر

المديح في الأمراء والملوك ولكن هجا في إحدى

قصائده رجل يُدعى ضبة فقال في قصيدته:

مَا أنْصَفَ القَوْمُ ضبّهْ

وَأُمَّهُ الطُّرْطُبّهْ

رَمَوا بِرَأسِ أَبيه

وَباكَوا الأُمَّ غُلبَه

فَلا بِمَن ماتَ فَخرٌ

وَلا بِمَن نيكَ رَغبَه

وَإِنَّما قُلتُ ما قُلتُ

رَحمَةً لا مَحَبَّه

 فُقتل على يد فاتك الأسدي وهو ابن أخت هذا الرجل،

فأراد أن ينتقم لأبن أخته فأمسك  به في أحد مناطق

بغداد وهو عائداً إلى الكوفة وقتله هو وابنه وبعض أصحابه.

في الختام نذكر بعض الأبيات للمتنبي في مدح نفسه فقال:

وَمَا الدّهْرُ إلّا مِنْ رُواةِ قَلائِدي

إذا قُلتُ شِعراً أصْبَحَ الدّهرُ مُنشِدَاً

فَسَارَ بهِ مَنْ لا يَسيرُ مُشَمِّراً

وَغَنّى بهِ مَنْ لا يُغَنّي مُغَرِّدَاً

أجِزْني إذا أُنْشِدْتَ شِعراً

فإنّمَا بشِعري أتَاكَ المادِحونَ مُرَدَّدَاً

المصدر: egy4ever.com

Related Articles

Leave a Reply

Back to top button
%d bloggers like this: